مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

66

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الضرورة لا مطلقاً ، وأنّ « لا حرج » يكون « 1 » دافعاً للحكم الحرجي ولم يكن مثبتاً ومشرّعاً له . الثاني : قال المحقّق التستري : ويمكن أن يستأنس بما رواه الشيخ في الموثّق كالصحيح عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شهادة الصبيّ والمملوك ، فقال : « على قدرها يوم اشهد ، تجوز في الأمر الدُّون ولا تجوز في الأمر الكبير » « 2 » . فإنّه إذا شرّع الفرق في الشهادة فلا يبعد في المعاملة التي قضت بصحّتها الضرورة « 3 » . والجواب : أنّ الرواية راجعة إلى باب الشهادة ، والظاهر أنّه لا ملازمة بين قبول شهادته في المحقّرات وبين نفوذ معاملاته فيها « 4 » . الثالث : انصراف الأدلّة المانعة - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - عن الأشياء الحقيرة . وفيه : أنّ الانصراف يحتاج إلى دليل والمفروض عدمه . الرابع : قال في مفتاح الكرامة : « لتداوله في الأعصار والأمصار حتّى كاد يكون إجماعيّاً من المسلمين قاطبةً ، ولعلّ الأولى تخصيصه بما هو المعتاد في أمثال هذه الأزمنة ، فإنّه هو الذي يمكن دعوى اتّفاق المسلمين عليه » « 5 » . وكذا

--> ( 1 ) وقد أثبتنا في محلّه أن لا حرج كما يكون نافياً للإلزام الشرعي كذلك يكون مثبتاً للحكم ، فراجع رسالتنا في « لا حرج » . ( م . ج . ف ) ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 253 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، ح 5 . ( 3 ) مقابس الأنوار : 113 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 2 : 544 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 12 : 549 .